ابن الجوزي
240
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
وكان في هذه السنة على صلاة الكوفة وأحداثها إسحاق بن الصباح الكندي ، وعلى قضائها شريك بن عبد الله النخعي ، وعلى صلاة البصرة وأحداثها وأعمالها [ 1 ] ، وعلى كور دجلة ، والبحرين ، وعمان وكور الأهواز ، وفارس محمد بن سليمان ، وكان على قضاء البصرة عبيد الله بن الحسن ، وعلى خراسان معاذ بن سالم ، وعلى الجزيرة الفضل بن صالح ، وعلى السند رواح بن حاتم . وعلى إفريقية يزيد [ 2 ] بن حاتم ، وعلى مصر سليمان بن علي [ 3 ] . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 859 - إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر العجليّ ، ويقال : التميمي [ 4 ] . أصله من بلخ وكان من أولاد الملوك ، وروى عن جماعة من التابعين كأبي إسحاق السبيعي ، وأبي حازم ، وقتادة ، ومالك بن دينار ، وأبان ، والأعمش ، واشتغل بالتزهد عن الرواية ، وكان يكون بالكوفة ثم بالشام . أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد البغدادي قال : أخبرنا عبد الوهاب بن أبي / عبد الله بن مندة قال : أخبرنا أبي [ قال : سمعت عبد الله بن محمد بن الحارث قال : سمعت إسماعيل بن بشر البلخي ] [ 5 ] قال : سمعت عبد الله بن محمد العابد يقول : سمعت يونس بن سليمان البلخي يقول : كان إبراهيم بن أدهم من الأشراف ، وكان أبوه كثير المال والخدم ، فخرج إبراهيم يوما إلى الصيد مع الغلمان والخدم والجنائب والبزاة فبينا إبراهيم في ذلك وهو على فرسه يركضه ، إذا هو بصوت من فوقه : يا إبراهيم ، ما هذا العبث * ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ 23 : 115 ) * [ 6 ] اتّق الله ، وعليك بالزاد ليوم الفاقة ، قال : فنزل عن دابته ورفض الدنيا وأخذ في عمل الآخرة .
--> [ 1 ] في ت : « وعمالتها » . [ 2 ] في الأصل : « روح بن حاتم » . [ 3 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 134 . [ 4 ] انظر ترجمته في : تقريب التهذيب 1 / 31 . [ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 6 ] سورة : المؤمنون ، الآية : 23 .